صدى البلد نيوز

المحاميه هند اسماعيل


      



 المستشارة هند إسماعيل تطرح بحثًا أكاديميًا حول أثر إسناد التعيينات القضائية لجهات غير قضائية على استقلال العدالة

قدّمت المستشارة هند إسماعيل بحثًا أكاديميًا معمقًا بعنوان:

«إسناد التعيينات والترقيات داخل السلك القضائي لجهات غير قضائية وأثره على استقلال القضاء والعدالة – دراسة تحليلية في السياق المصري»، تناولت فيه واحدة من أكثر القضايا الدستورية حساسية وتأثيرًا على بنية الدولة القانونية.

ويهدف البحث إلى تحليل الآثار الدستورية والقانونية والمؤسسية المترتبة على ما تم تداوله بشأن إلغاء مكتب التعيينات بمكتب النائب العام، وإسناد اختصاصات التعيين والترقية داخل السلك القضائي إلى جهات غير قضائية، وعلى رأسها الأكاديمية العسكرية، وذلك من منظور أكاديمي محايد يستند إلى النصوص الدستورية والمعايير الدولية والتجارب المقارنة.

وأكدت المستشارة هند إسماعيل في ملخصها التنفيذي أن استقلال القضاء لا يقتصر على حماية القاضي أثناء نظر القضايا فحسب، بل يبدأ منذ لحظة اختياره وتكوينه المهني ومساره الوظيفي، مشددة على أن نقل سلطة التعيين والترقية من الهيئات القضائية إلى جهات تنفيذية أو عسكرية يُعد مساسًا جوهريًا بمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤثر سلبًا على حياد القضاء وثقة المجتمع في منظومة العدالة.

وتناول البحث في فصوله المختلفة الإطار النظري لاستقلال القضاء، موضحًا أن آليات التعيين والترقية تمثل إحدى أهم ضمانات الاستقلال المؤسسي والوظيفي، كما استعرض الإطار الدستوري المصري، مبينًا أن شؤون التعيين والترقية تُعد جزءًا لا يتجزأ من شؤون العدالة التي يحميها الدستور من أي تدخل.

كما استندت الدراسة إلى المعايير الدولية، وفي مقدمتها مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال القضاء، والتي تؤكد ضرورة أن يتم اختيار القضاة من خلال هيئات مستقلة يغلب عليها الطابع القضائي، مع الحد من أي دور تنفيذي أو عسكري مباشر في هذا الشأن. وأبرزت التجارب المقارنة أن الدول التي تسمح بتدخل غير قضائي في شؤون القضاء غالبًا ما تعاني من تسييس العدالة وتراجع الثقة المجتمعية في الأحكام القضائية.

وحذّر البحث من عدد من الآثار المتوقعة، أبرزها تراجع حياد القاضي، وضعف ثقة المجتمع في العدالة، وخلق توتر مؤسسي داخل السلطة القضائية، بما قد يؤدي إلى تحويل العدالة من قيمة دستورية عليا إلى وظيفة إدارية خاضعة للتوجيه.

وفي ختام البحث، خلصت المستشارة هند إسماعيل إلى ضرورة التمسك بالدور الأصيل للهيئات القضائية في إدارة شؤونها الذاتية، وتعزيز الضمانات الدستورية التي تحمي القاضي منذ تعيينه وحتى انتهاء خدمته، مع الدعوة إلى فتح حوار مؤسسي جاد بين السلطات، بما يضمن استقرار النظام القضائي وصون استقلال العدالة.

أحدث أقدم
صدى البلد نيوز