ياسر زغلول: تنوّع الأدوار هو رهان الفنان الحقيقي.. ورمضان المقبل محطة مختلفة في مشواري
في كل موسم درامي، يثبت الفنان ياسر زغلول أن الرهان الحقيقي ليس على البطولة المطلقة، بل على قيمة الدور وتأثيره. خلال العام الماضي، تنقّل بين شخصيات متناقضة، أدوار مركبة، ومساحات تمثيلية صعبة، ليؤكد أنه ممثل يراهن على الأداء لا المساحة.
وفي هذا التحقيق، يكشف ياسر زغلول كواليس أعماله السابقة، ورؤيته للمشاركة المرتقبة في دراما رمضان، وفلسفته الخاصة في اختيار أدواره.
س: شاركت خلال العام الماضي في عدد كبير من الأعمال الدرامية، كيف ترى هذه المرحلة في مشوارك الفني؟
ج:
أقدر أقول إن السنة اللي فاتت كانت من أكتر السنوات اللي تعبتني وأسعدتني في نفس الوقت. شاركت في أعمال مختلفة تمامًا من حيث الشكل والمضمون، وده خلاني أختبر نفسي كممثل. أنا مؤمن إن الفنان لازم يفضل دايمًا في حالة تحدي مع نفسه، مش يكرر أدواره، وده اللي كنت حريص عليه.
س: لفت الأنظار أداؤك في مسلسل أسود باهت بتقديمك ثلاث شخصيات مختلفة، كيف تعاملت مع هذا التحدي؟
ج:
أسود باهت كان تحدي حقيقي، لأني قدمت ثلاث شخصيات متناقضة:
بواب – مدير تسويق – رئيس عصابة، وكل شخصية ليها عالمها ونفسيتها وتفكيرها.
اشتغلت على التفاصيل الصغيرة جدًا: المشي، النظرة، الصوت، ورد الفعل. كنت حريص إن المشاهد ما يحسش إن ده نفس الممثل، وده كان أصعب وأمتع جزء في التجربة.
س: وماذا عن مشاركتك في مسلسل جري الوحوش؟
ج:
قدمت شخصية حودة، والعمل مع الفنان محمد عز وحسني شتا كان ممتع جدًا. المسلسل كان مليان طاقة، وكل مشهد محتاج تركيز عالي. الشخصية كانت قريبة من الشارع، وده تطلب مني أكون صادق جدًا في الأداء بدون افتعال.
س: في مسلسل تل الراهب قدمت شخصية مختلفة تمامًا، حدثنا عنها.
ج:
في تل الراهب جسدت شخصية كابو، واشتغلت مع نجوم كبار زي الفنان محمد رياض وأحمد عبدالله محمود وباقة من النجوم.
الدور كان له أبعاد نفسية مهمة، وكان محتاج توازن بين القوة والانكسار، وده النوع من الأدوار اللي بحبه لأنه بيديني مساحة تمثيل حقيقية.
س: شاركت أيضًا في أعمال مثل قلع الحجر وجوما، كيف ترى هذه التجارب؟
ج:
كل عمل كان ليه طعمه الخاص.
في جوما قدمت شخصية سيد، والعمل مع قامات كبيرة زي الأستاذة ميرفت أمين، ريم البارودي، محمود عبد المغني، تامر عبدالمنعم كان إضافة كبيرة لخبرتي، خاصة إن العمل اتعرض في رمضان اللي فات، وده ضغط ومسؤولية أكبر.
س: نأتي لرمضان المقبل، حيث تشارك في مسلسل السريا الصفراء، ماذا يمكن أن تكشف لنا؟
ج:
من غير حرق تفاصيل، أقدر أقول إن مسلسل السريا الصفراء تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي.
بقدم شخصية عشري، والعمل مع النجم عمرو عبدالجليل، وفاء عامر، سارة سلامة شرف كبير.
المسلسل إنتاج رمسيس، إشراف عام الأستاذ مينا محروس، والتنفيذ على مستوى عالي جدًا. الدور مختلف، ومركب، ومليان مفاجآت.
س: كما تشارك أيضًا في مسلسل حب المصلحة، هل نرى استمرارًا لتنوّع الأدوار؟
ج:
أكيد. حب المصلحة إضافة جديدة لمسيرتي، وأنا بحاول دايمًا أقدم شخصيات مش شبه اللي قبلها. التنوع مش رفاهية، ده ضرورة لأي فنان عايز يعيش ويكمل.
س: كيف تختار أدوارك بشكل عام؟
ج:
أنا ما بدورش على حجم الدور، بدور على تأثيره.
الدور اللي يحركني كممثل، ويخليني أضيف حاجة جديدة، هو اللي بوافق عليه. بحب الشخصيات اللي فيها صراع، اللي فيها حكاية حقيقية.
س: كلمة أخيرة للجمهور؟
ج:
بحب أشكر كل جمهور دعمني وصدقني في كل شخصية قدمتها. اللي جاي إن شاء الله أحسن، ورمضان الجاي هيشهد محطات مهمة جدًا في مشواري، وأتمنى أكون دايمًا عند حسن ظن الناس.