صدى البلد نيوز

فضلت معاه سنين مش عشان بتحبه عشان خايفة تبدأ من جديد

كانت دايمًا بتردد إن العلاقة مش مثالية لكنها عشرة عمر الجملة دي كانت الغطاء اللي بتخبّي تحته خوفها الحقيقي كل مرة تحس فيها بالفراغ أو البرود أو غياب المعنى العلاقة بدأت بحب حقيقي قرب واهتمام وحلم بمستقبل مشترك ثم تحوّل الحب بهدوء إلى اعتياد والاعتياد إلى صمت والصمت إلى خوف مستمر من أي تغيير خوف من البداية خوف من الوحدة خوف من الفراغ اللي ممكن يظهر لو العلاقة انتهت علاقة مستمرة بلا روح لا أذى صريح ولا خيانة معلنة لكن برود دائم وغياب احتواء وجود شكلي بلا اتصال إنساني حقيقي مع الوقت تقلّصت هي أصبحت أقل كلاما وأقل طلبا وأقل حضورًا ليست راضية بل مستنزفة ليست متفهمة بل مرهقة كانت تبرر بعبارات شائعة كل العلاقات كده المهم إنه موجود مش شخص سيئ لكن الحقيقة الأعمق أنها لم تكن تعيش كانت تؤجل نفسها يومًا بعد يوم اللحظة الفاصلة جاءت هادئة كلمة عابرة من صديقة قديمة هزّت كل ما اعتادت عليه متى كانت آخر مرة شعرت فيها بالفرح الحقيقي في الصمت فهمت الذي أبقاها لم يكن الحب بل الخوف خوف من العمر خوف من نظرة المجتمع خوف من الوحدة المؤقتة الانفصال لم يكن سهلا كان موجعا ومربكا ومليئا بالشك لكنه كان صادقا لأول مرة لم تختَر الاستمرار بل اختارت نفسها اختارت أن تتوقف عن إنقاذ علاقة تستهلك روحها هذه القصة ليست استثناء هي نموذج يتكرر بصور مختلفة علاقات تستمر بدافع الخوف لا بدافع الحب الحقيقة التي يجب قولها بوضوح الوحدة المؤقتة أقل قسوة من علاقة طويلة تفرغ الإنسان من نفسه الحب ليس بقاء لمجرد العشرة ولا استمرار بدافع الاعتياد الحب حياة وأمان ووجود حقيقي ومن يستمر خوفا يدفع عمره ثمنا لتأجيل قرار واحد الاختيار الصادق للنفس
أحدث أقدم
صدى البلد نيوز